البكري الدمياطي
207
إعانة الطالبين
أخل لعذر ولم يستنب ، ( وقوله : لمدة الاستنابة ) الأولى أن يقول لمدة الاخلال سواء استناب أم لا ، ويمكن أن يقال المراد لمدة إمكانها . سواء استناب بالفعل أو لا . ( قوله : فأفهم ) أي قوله لم يستحق لمدة الاستنابة . ( وقوله : أثر استحقاقه ) الإضافة للبيان ، أي أثر هو استحقاقه . وقوله لغير مدة الاخلال ، هذا يؤيد ما قلنا سابقا من أولوية التعبير هناك بمدة الاخلال فتنبه ( قوله : وهو ) أي ما قاله النووي ، ( وقوله : ما اعتمده السبكي ) في ع ش وما قاله ابن عبد السلام قال السبكي إنه في غاية الضيق ويؤدي إلى محذور ، فإن أحدا لا يمكنه أن لا يخل بيوم ولا بصلاة إلا نادرا ، ولا يقصد الواقفون ذلك . اه ( قوله : في كل وظيفة ) متعلق باعتمد . ( وقوله : تقبل الإنابة ) خرج به ما لا تقبل الإنابة ، كالتعلم ، ( قوله : كالتدريس والإمامة ) تمثيل للتي تقبل الإنابة ، قال في التحفة : قيل ظاهر كلام الأكثر جواز استنابة الأدون لكن صرح بعضهم بأنه لا بد من المثل ( قوله : ولموقوف عليه الخ ) شروع في بيان أحكام الوقف المعنوية . وقوله عين نائب فاعل موقوف . وقوله مطلقا ، أو وقفا مطلقا ، أي عن التقييد بكونه لاستغلال أو غيره ، وقوله أو لاستغلال ريعها ، الجار والمجرور متعلق بمحذوف معطوف على اسم المفعول ، أي أو موقوف عليه عين لاستغلال ريعها ، كأن قال وقفت هذه الدار لتستغل ويعطي غلتها لفلان . ( واعلم ) أنه إذا كان الوقف للاستغلال لم يتصرف فيه سوى ناظره الخاص أو العام ، وإذا كان لينتفع به الموقوف عليه وأطلق أو قال كيف شاء ، فللموقوف عليه استيفاء المنفعة بنفسه وبغيره ( قوله : لغير نفع خاص منها ) أي من العين ، وهو متعلق بقوله موقوف عليه ، وسيأتي محترزه ( قوله : ريع ) مبتدأ ، خبره الجار والمجرور قبله ، أي ريع الموقوف ملك للموقوف عليه ، وأما ملك رقبته ، فهو ما سيذكره بقوله واعلم الخ ( قوله : وهو ) أي الريع ( قوله : كأجرة ) أي للموقوف ، وهو تمثيل للفوائد . قال في المعني : ( تنبيه ) قد يفهم هذا أن الناظر لو أجر الوقف سنين بأجرة معجلة أن له صرفها إليه في الحال ( قوله : ودر ) هو بفتح الدال اللبن ( قوله : وولد حادث بعد الوقف ) أي حدث حمل أمه به بعد الوقف ، وليس المراد به انفصاله بعد الوقف سواء حملت أمه به قبل الوقف أو حالته أو بعده ، كما هو ظاهر ، وخرج به ، ما إذا حدث الحمل به قبل الوقف فهو ملك للواقف ، وما إذا قارن الوقف فهو وقف ، كما سيصرح بهذا قريبا ، ( قوله : وثمر ) أي حدث بعد الوقف ، أما الثمر الموجود حال الوقف فهو للواقف إن تأبر ، وإلا شمله الوقف ، كذا في التحفة والنهاية ، وقال الخطيب في مغنيه ، ينبغي أن يكون للموقوف عليه . اه . ( قوله : وغصن يعتاد قطعه ) خرج به ما لا يعتاد قطعه ، فلا يكون للموقوف عليه . وعبارة الروض وشرحه ، وهي كالدر والصوف والثمرة ، لا الأغصان ، فليست له إلا الأغصان من شجر خلاف ونحوه مما يعتاد قطعه ، لأنها كالثمرة . اه . وقوله أو شرط ، أي قطعه . ( وقوله : لم يؤد الخ ) قيد في الصورتين ، كما في سم ، وعبارته : وقوله ولم يؤد الخ : ظاهره رجوعه إلى أو شرط أيضا . اه . قال ع ش : وهو ظاهر ، لان العمل بالشرط إنما يجب حيث لم يمنع منه مانع . اه . ( قوله : فيتصرف ) أي الموقوف عليه ، وهو تفريع على قوله ولموقوف عليه ريع ( قوله : بنفسه ) أي كأن يركب الدابة ( قوله : وبغيره ) أي بإجارة أو إعارة إن كان له النظر ، وإلا لم يتعاط ذلك إلى الناظر أو نائبه ( قوله : ما لم يخالف شرط الواقف ) أي أن محل كونه يتصرف فيه كما ذكر : إذا لم يخالف تصرفه شرط الواقف ، وإلا فليس له ذلك . فإذا وقف داره على أن يسكنها معلم الصبيان ، أو الموقوف عليهم ، أو على أن يعطي أجرتها ، فيمتنع في الأولى غير سكناه . وما نقل عن الامام النووي ، أنه لما ولي دار الحديث وبها قاعة للشيخ أسكنها غيره ، اختيار له ، ولعله لم يثبت عنده أن الواقف